ابن أبي جمهور الأحسائي

57

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

في الكتاب والسنة إليهما ، بطريق الاستدلال والنظر . وكذلك قدرّه الإمامان محمد الباقر وجعفر الصادق عليهما أفضل السلام والتحية ، فيما رواه زرارة وأبو بصير عنهما عليهما السّلام ، من قولهما « إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول ، وعليكم أن تفرّعوا » « 1 » . فأوجبا علينا التفريع على أصولهم التي أفادوناها عن الشارع ، وذلك هو معنى الاستدلال ، واستخراج أحكام الجزئيات المتجددة من الأصول الكلية ، والضوابط المحفوظة عن الشارع . فإذا قرع سمعك ما أفدناه في هذا الكلام ، عرفت المقصود من وضع الرسالة ، والمطلوب منها إجمالا ، وعرفت الغرض منه ، ووجه حاجتك إليه ، وعدم غناك عن تحصيله ، وذلك مما يوجب توفر دواعيك إلى تحصيل هذا المرام ، والسعي في إدراك هذا المقصود ، واللّه الموفق .

--> ( 1 ) عوالي اللئالي للمؤلف : ج 4 ص 63 ح 17 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 51 ، 52 ج 18 ص 41 ، السرائر لابن إدريس الحلي : المستطرفات ، ما استطرفه من جامع البزنطي ج 3 ص 575 .